غضبٌ عارم

فيّ غضب شديد جامح..


غضب من نفسي وممن حولي، غضب لأني تغيرت بشكل كبير ، كان تغير بدون أية مقدمات فجأة.

أحيانا أحملهم خطأ ذلك، ثم ما ألبث أن أحدث نفسي أن أترك دور الضحية فأنا أصبحت مسؤولة عن نفسي، فازداد تأنيبًا لذاتي وجلدًا لها.



الآن أصبجت أنا أكثر انفعالا؛ انفعل بشدة في كل شيء انفعل حين الفرح بشدة وحين الحزن وحين الغضب

أصبحت اكثر حساسية لأي شيء يحدث حولي، كل شيء من السهل ان يغضبني أو ان يسعدني أو حتى ان يوترني..

المهم أن انفعل ، وياليت أن انفعالاتي تكون بشكل هادئ..


لم تعد انفاعلاتي هادئة كما كانت ، حين أغضب أو يتغير حالتي المزاجية يبدأ جسمي بالارتجاف كارتجاف طفل في ليالي الشتاء !


يتنبه من حولي لذلك يسألوني عن ذلك، أخبرهم بأنه طبع فيني … أحاول تشتيت انتباهم عن السؤال حتى تتهرب من الإجابة ولسان حالي يقول ” صدقني انا لو هعرف هقولك”!


حين اغضب لا أرى شيئًا امامي بعد أن كنت تلك الفتاة التي مهما حدث هي تكتم جمر ذلك الغضب بداخلها تجعله يحرقها بهدوء ثم تفقد الإحساس في ذلك الموقف..


كان هناك سد داخلها يمنع من خروج أية شرارة غضب ، لكن ذلك السد انهار وانصهر من كثر جمر العضب التي هي منحجرة خلفه …
أصحبت أنفجر في أول شرارة غضب أصرخ وبدون أية إحساس بنفسي
حاولت جاهدة أن اعود كما كنت لكن فشلت، فقد انتهت قدرتي …


للاسف عدم معرفتي لطريقة التعامل الصحيحة مع الغضب جعلت مني شخص ثائر دائماً ..



كنت دائما حين أنعت نفسي أقول “طيبة جدا” وكان من حولي أيضا يقولون هكذا لكن … الآن تبدل كل شيء

سمعتها من والدتي اكثر من مرة ” الله يصلحك انت عصبية”، وأنا ايضًا معترفة بذلك.
أورثت العصبية من والدي، هي متمكنة فينا كلنا انا وأخوتي لكن نتفاوت في طريقة إظهارها لكني الان أكثر واحدة تتشابه مع والدي فيها.


ما دفعني لكتابة هذه التدوينة هي المشاكل الدائمة التي تحدث بيني وبين أخيتي الكبرى، لا أعلم والله سبب ذلك ، هي دائما تخرج نفسها بأنها على صواب وحين أتحدث معها ينقلب كل شيء إلى مشاحنة…

.
اكتب هذه التدوينة في محاولة تفريغ غضبي منها … لم أكن أنوي نشرها ولكن بما أنها اكتلمت إذا سأنشرها


فاعذرني أيها القارئ على توهان الأفكار فيها ..


هذه التدوينة رقم (٢١) في تحدي رديف.

رأيان حول “غضبٌ عارم

  1. كم هو عمركِ؟ هل هو ما بين الـ16 والـ19؟
    إنها خِصلة طبيعية يا ورد.. فإما يكون سببها هو مرحلة بروز صفات الشخصية أو الكبت، وعن نفسي أقرّ بأنه الكبت..
    لابد أن تكون الفترة الماضية بالنسبة لك هي عبارة عن تراكمات وإن كانت صغيرة جداً، وللأسف لم تستطيعي التخلص منها وتفريغها من داخلكِ.
    أُشجعك على الاعتزال ليومين، قللي من الاحتكاك مع الغير واتَّبعي التنفس العميق سيفيدكِ وتعاملي مع المواقف والضغوطات بطريقة جيدة بحيث تبتعدي عن لوم وجلد الذات لأن له علاقة وثيقة ومُباشرة بإنفعالاتكِ💌.
    نقطة أخيرة.. أحببتُ طريقة تنفيسكِ عن نفسك بالكتابة واختيار الكلمات للتعبير عما تمرين به.🌸

    Liked by 2 people

  2. نعم بعد عدة أشهر قليلة سأتم ١٨ عامًا ..

    يبدوا كما ذكرتي أنه الكبت، إذ أني أمر بفترة ضغط كبيرة من كل جهة..

    لعلي أفعل ذلك…
    شكرًا لدعمكِ ريمة، يعني لي ذلك الكثير…. جزاكِ الله عني الخير الأوفر.

    Liked by 1 person

اترك رداً على ريمة إلغاء الرد