لماذا نستيقظ يوميًا ؟

قرأت سؤالاً ذات مرة في إحدى المدونات- بكل الأسف لا أذكر في أية مدونة- عن لماذا نستيقظ كل يوم ؟!


جال في داخلي الكثير من الأجوبة على هذا السؤال، إذ كل يوم له سبب مختلف عن آخر


لكن أبرز ما استحضرته الآن، هو أنّنا خُلقنا لنستخلف في الأرض ونعمرها ونعبد اللّٰه أولًا!


وكلٌ في هذه الحياة له ثغرٌ قائم عليه فهو يعيش لأجله…


أستيقظُ صباحًا لأن مازال لدي الكثير في هذا العالم حتى لو بدا لي بوضوح فقدان الأمل فيها… لكن لدي الكثير لأفعله لنفسي وللآخرين…



ما يدفعنا للاستيقاظ وضبط المنبهات ليلًا هي أهدافنا..
لا تتخيل يومًا أن ستستطيع الإستيقاظ وأنت لا هدف لك -حتى ولو كان صغيرًا بالنسبة لك ولا يذكر.


تخيل أن تصحوا لأنك أخذت كفايتك في النوم ثم لا تجد أي شيء حولك يدفعك للنهوض من على سريرك، ستفتح هاتفك ع الأقل لتتصفح وهذا هدفك، وهنا يكون المحك الذي نختلف فيه، فمنا من يستيقظ ليجعل من نفسه نسخة أفضل ومنا من يستيقظ حتى يزيد العالم سوءًا ويؤذي من حوله.

من أشدّ الأيام ثقلًا عليّ هي التي أفقد فيه دافعي للاستيقاظ، استيقظ لأن أختي فقط تريد أن تضيء أنوار الغرفة لتبدأ هي يومها، أظل أنا متمددة على سريري أقلب الكثير من الأفكار في رأسي متحسرة تارة على ما وصلت إليه وعازمة تارة على النهوض للمحاولة مرة أخرى



نستيقظ يوميًا حتى نحاول أن نتفادى تكرار أخطاء الأمس وأن نجوب الأرض نسعى للأفضل..


كنت قديمًا أفرط كثيرًا في هذا ساعات الإستيقاظ الأولى، أضيعها هدرًا، خاصة حين تكون في بداية الصباح – ولا يخفى على أحدِ قيمة ساعات الصباح الأولى-، إلى أن يسّر الله لي الإنضمام إلى (برنامج تكرار لحفظ القرآن واتقانه) وكان البرنامج صارمًا جدًا ويتطلب وقتًا طويلاً لإنجاز المطلوب في اليوم « سأتحدث عنه في مدونة أخرى بإسهاب بحول اللّٰه.


فما كان مني إلا أن أستغل أول ساعة من استيقاظي حيث أكونُ في أوج نشاطي وتركيزي لإنهاء المطلوب …


ومن هنا بدأت قصتي مع ضبط المنبه الساعة الرابعة فجرًا!
أذكر أني كنت لا أستيقظ إلا قبل طلوع الشمس بدقائق ثم أركض سريعًا للاسنعداد للذهاب إلى المدرسة..


^ لتجرب عزيزي القارئ أن تستيقظ لمدة أسبوع الساعة الرابعة فجرًا، الأمر مرهقٌ لا أخفي عنك ذلك، خاصة في أيام الشتاء…
لكن هناك الكثير من الأشياء الجيدة التي ستكتشف أنها قد فاتتك….



ختامًا كلّ يومٍ نصحوا فيه هو هبة من اللّٰه حيث لم تُقبض أرواحنا وما زلت لدينا فرصة أخرى للمحاولة!

أضف تعليق