قلمي وجل من أن يكتب، عظيم هو الذي سأتحدث عنه!
حياتي كلها له هي هبة منه.. أُدركُ عظمته في كل ثانية.
أحبه وحبّه هو الذي يجعلني احيَا، فكيفَ أحيا بدون حبه وطلب مرضاته!
حياتتا لا معنى لها من دونه.
يسمع دبيب النمل، حتى حبة الخردل مع ضآلة حجمها لا تغيب عنه، سماؤه مرفوعة بدون عمد! أرضه ممدودة فسيحة، وكونه أعظم!
إن تأملت في خلقهِ ستُدهش!
يعرف نوايانا وما تكن به صدورنا، عظيم سبحانه! حتى أحاديث النفس التي تجول داخلنا يعلمها، سبحانه عزّ شأنه.
مهابة الحديث عنه تجعلني أحتار في إختيار كلماتي التي سأكتبها!
عظمته عز وجل في كونه يسمعنا ويرانا، فلا يخفى عليه شيء
﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَخفى عَلَيهِ شَيءٌ فِي الأَرضِ وَلا فِي السَّماءِ﴾
كل ما أهمنا هو يعلمه قادر على تفريجه لكنها يبتلينا ويمحصُنا.
سبحانه حتى في طيات بلاءه رحمة!
يحب عباده ويشملهم في رحمته التي وسعت كلُّ شيء.
حتى المذنب منهم يشمله في رحمته إن هو تاب.. وهنا يستوقفني كلام بديع للسعدي:
تفسير السعدي
﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله﴾ أي: لا تيأسوا منها، فتلقوا بأيديكم إلى التهلكة، وتقولوا قد كثرت ذنوبنا وتراكمت عيوبنا، فليس لها طريق يزيلها ولا سبيل يصرفها، فتبقون بسبب ذلك مصرين على العصيان، متزودين ما يغضب عليكم الرحمن، ولكن اعرفوا ربكم بأسمائه الدالة على كرمه وجوده، واعلموا أنه يغفر الذنوب جميعا من الشرك، والقتل، والزنا، والربا، والظلم، وغير ذلك من الذنوب الكبار والصغار. ﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ أي: وصفه المغفرة والرحمة، وصفان لازمان ذاتيان، لا تنفك ذاته عنهما، ولم تزل آثارهما سارية في الوجود، مالئة للموجود،.تسح يداه من الخيرات آناء الليل والنهار، ويوالي النعم على العباد والفواضل في السر والجهار، والعطاء أحب إليه من المنع، والرحمة سبقت الغضب وغلبته،.ولكن لمغفرته ورحمته ونيلهما أسباب إن لم يأت بها العبد، فقد أغلق على نفسه باب الرحمة والمغفرة، أعظمها وأجلها، بل لا سبب لها غيره، الإنابة إلى الله تعالى بالتوبة النصوح، والدعاء والتضرع والتأله والتعبد،. فهلم إلى هذا السبب الأجل، والطريق الأعظم.
وعد المظلوم بنصرته، سواءً كان ذلك عاجلًا أم آجلًا.
وعوده حق نؤمن بها وهي الزاد الذي نصبر به أنفسنا في ترهات الحياة!
ينتشلنا بلطفه من مصاعب ومخاوف نمرّ بها، لطفه عظيم واسع..
القرب منه طمأنينة، حتى عبادتنا هو غني عنا فيها لكنا نعبده حتى نبتغي مرضاته وإن حلت مرضاته علينا فلا شيء نبتغي بعدها.. يارب رضاكَ والجنة.
يارب إنا عباد ضعفاء ليس لنا شيء في هذه الحياة نحن مِلكك وتحت قدرتك نرجوا لطفك ورحمتك!
نذنب نحن يارب، ولكن إيماننا أنّ لا مفر منك إلا إليك يجعلنا نعود ونتوب، يارب نحن لا نذنب نكرًا لك ولكن يتخطفنا الشيطان ويُضلنا هوانا، لكن ما زلنا نرجوا مغفرتك ونطلب عفوك!
اغفرلنا حين نقنط من رحمتك أو نحزن على قضائك، يارب قلوبنا تحبّك، أرزقنا صبراً وجلدًا وهمة وعزيمة تجعلنا نسير دائما في الطرق الموصلة إليك لا تجعلنا نتلفت أو نسير في غيرها
يارب يارب، عظيم أنت جلّ شأنك! إني أحبّك يا اللّٰه.