الرابع من جمادى الآخرة..

اليوم الأربعاء، سأجعله لدي كنهاية الأسبوع، أحتاج للتفريغ حقا …
رأسي اليوم يشكو من هدوءه لا أفكار تقتحمه أبدًا.


لأبدأ من يوم الجمعة الماضي لأسرد أحداث الاسبوع.

إبتدا يوم الجمعة بقرارات أصدرتها لألزم بها نفسي، كانت كثيرة نوعا ما لكني كنت حازمة في تنفيذها ..


بدا يوم السبت غريباً، كانت بي طاقة كبيرة للنهوض والعمل لكن كان هناك شيء وكأنه يسحبني للأسف إلى قاع القعود والتهاون..


بدأ اليوم بهمة كتبت ورقة مهام طويلة لكنها معقولة ومن الممكن تنفيذها، انتهيت من نصفها ولم يكن بإتقان تام ..


هذا أعطى فرصة لي أن اجلد نفسي بالسوط الذي احمله دائماً معي..


يوم الأحد علقت إحدى أستاذاتي على تدني مستواي الدراسي وأني أصبحت أخطئ كثيرا في الاجابات، والواجبات تراكمت علي ولم أعد أنهيها، امتعضت جدا، المدرسة هي المكان الوحيد الذي دائما أستطيع أن أثبت فيه نفسي.


بدت لي جملتها قاسية مع تأكدي التام طيب نيتها حين تفوهت بها .


كنت مثقلة جدا في يوم الأحد، وكالعادة أنا لا أحب الأحد ابداً وأذكر أني عدت من المدرسة وقرأت هذه التدوينة عن يوم الأحد ضحكت في نفسي وكتبت تعليقا طويلاً على تدوينتها ثم في مرحلة تنقيح التعليق لإرساله، أتى صوت من داخلي (وكأن تعليقك مطلوب!) بصراحه ربما بسبب أني كنت متعبة أصلا، وجدتها فرصة لأريح رأسي من التعليق..
حذفت ما كتبته بسرعة وضعت منبهي لآخذ قيلولة، ومر اليوم كباقي الأيام بين وعود أنشأها مع نفسي ان لا إستهتار ولا تسويف بعد الليلة..


كنت اود أن أكتب تدوينة عن العام الحالي والعام القادم، لكني لم أستطع أن أواجه نفسي الآن..

الآن أنا امر بفترة ليست بالجيدة سواء على الجانب الصحي والنفسي أو الإنجاز اليومي ..
كل شيء متدمر تقريبا ويتماسك بصعوبة .. وانا أزيده سوءًا حين لا أرحم نفسي ..
الأسبوع كان حافلاً بالدموع ، كنت ابكي تارة على المشط حين يسقط من يدي صباحًا، وعن كوب القهوة الذي صنعته ولم يكن مستساغًا، وعن نظرة والدي لي حين خرجت من غرفته..
كل شيء عاديا كان يبكيني، ربتت على كتفي صديقتي، وقالت ( ده القشة اللي قصمت ظهر البعير) نعم هي صادقة.

بعد ذاك كله ، أحب دائما أن أتحدث عن الجانب الإيجابي في كل شيء ، رغم كل السوء الذي من الممكن انه يحيط بي أجدني دائما أبحث عن ثقبٍ أرى فيه النور والأمل ..
فلأحدثكم عن أحداث الاسبوع السعيدة..


– قامت مدرستي بتكريم العشر الاوائل على الدفعة، وكنت الأولى بحمد الله وفضله ،رغم أن الهدية كان بسيطة ( علبة لحفظ الاكسسوارات 🙂 ) الا وأنها كان لها نصيب من ان تسعد قلبي .
– ‏دُعيت إلى حفلة ستقيمها وزارة التعليم الخاصة بمنطقتي ، ووالدي وافق على ذهابي ..
– ‏تواصلت مع صديقة قديمة لي لنا أكثر من ٦ شهور لم نتواصل ، حُذف حسابي الذي كنت أتواصل معها من خلاله ففقدنا طريقة التواصل، لكني بفضل الله بعد محاولات عدة وجدته ..


الأحداث السعيدة تكررت هذا الأسبوع ، لكن لم يكن مزاجي جيداً لأدلي لها بعض الإهتمام، فقد كانت المشاكل والمصائب هي ما تطفو على السطح ..

ختامًا: كان يبدوا على وجهي من بداية الأسبوع الحزن والألم، كانت والدتي كل م رأتني احتضنتني ودعت لي، وتسألني مرارا عن سبب عبوس وجهي، كنت أسرع في مسح دمعتي التي كانت تتسلل حين سؤالها، لم أكن أريد أن أؤلمها بألمي..


‏رضي الله عنك والدتي، ابنتك تحبك 🤍

أضف تعليق