نسير في هذه الحياة و نمضي في كل منعطفاتها نتعثر أو نخفق، فالرحلة مليئة بالاحداث لكن حتما هذه الرحلة يوما ما ستنتهي …
ستقابلنا نسمات هواء تسعدنا وستقابلنا عواصف تهدم فينا الكثير ، فنضحك تارة وتحزن تارة، وتارة نفقد الشعور..
هذه الحياة وهذه الرحلة، ستمر بكل مافيها وهي لا تصفوا لأحد ابدا مهما تظاهر لك ذلك..
لم تصفوا الرحلة لأحد قبلك من أفضل الخلق ولا خسيسهم كلهم لم تصفوا لهم الرحلة..
لكن أتعلم ما الفرق بين ذاك وذاك ؟
الفرق في إيماننا، ذاك الجوهر والكنز العظيم الذي نحمله داخل قلوبنا، غيرنا لا يحمله، الحمد لله على السلامه..
يجب عليك ان تمضي ولا تستسلم للقعود، رمم جنبات روحك وامسك زمان أمورك وحاول أن تتعافي وامض!
استحضر خيرة الله في كل أمر يحدث لك وهذا هو أفضل ما تكنزه، تحل بك مصيبة فتقعد في جنبات الطريق ،لكن يقينك الذي تحمله في داخلك بأن ابتلاء المؤمن كله خير يجعل روحك المهترئة تلتئم وتهدئ…
حينما تصيبك الحياة بسهامها يكون درعك هو ذاك اليقين الذي يتعهد قلبك بأن كل الأمر خير، تعاهده رجاءً لا تدعه يذهب …
ما الهمني لكتابة تلك التدوينة، حدث اليوم فقد كنت عازمة على الذهاب إلى حقل اقامته وزارة التعليم ،
بالطبع كنت في قمة الحماس لبست وتزينت وبديت بأبهى حلة (حتى قمت بتحصيني نفسي من زود الجمال😂) ولبست عبائتي لأهُم بالنزول إذ تذكرت أن بطاقة الدخول ليست معي!
اذا لا ذهاب للحفل! في بداية الأمر بحثت عن طرق أستطيع الدخول فيها ، تواصلت مع المرشدة كل الطرق امامي مغلقة إلا طريق واحد كان بإمكاني أن افعله لكن كان غائبا ابدا عن بالي في تلك اللحظة.
قررت أخيرًا أن لا أذهب، اتصلت على صديقتي أخبرتها ، كنت حزينة في بداية الأمر جدا، كررت أمي على مسمعي كلمتين هدأت مني الكثير (لعله خير) إي نعم والله يا أمي لعله خير ..
غشا قلبي طمأنينة عجيبة بديت في سعادة وكأنه لا شيء حدث قبل دقائق…
جلست مع نفسي قليلا أقلب في الامر ، هل هكذا بكل بساطة حين نستحضر خيرة الله ويقيننا أن أمر المؤمن كله خير، تسكن ارواحنا؟
إذا لماذا هناك بشر يسخطون على قدرهم، لكني ولوهلة تيقنت أنها منحة ربانية وفضل وعطاء يهبه لمن يشاء من خلقه ، فتسكن روحه دوما ماهما حلت به من أحداث ، ويستحضر دوماً ” أمر المؤمن كله خير ” و ” لعله خيرة” فيطمئن ، وما اعظمه من نعيم!