تجربةٌ جديدة

قلمي سخي جدًا؛ في حال حزني يكتب باستفاضة..
سأرغمه على الكتابة في كل حال..


مر هذا الأسبوع، لم يكن مليئًا بالمشقة إلا أن الحمى التي زاتني هي التي أودت بي إلى القعود، رغم ذلك كله كنت أناضل لأنجز، لم يكن الأمر سهلاً لكني كنت مستمتعة بالمحاولة..


في يوم الثلاثاء أخذتُ قرارًا حازمًا بإغلاف الهاتف لمدة خمسة أيام متواصلة! سعيدة جداً بهذا القرار الذي اتخذته ..


دعوني أحدثكم عن تلك الأيام، الصباحات لم تكن مهلكة ككل يوم، لا هاتف بجاني ولا منبه، أستيقظ مع أذان الفجر على صوت والدتي وهي توقظ الجميع للصلاة، أنهض من سريري بهدوء، وليس كالسابق وكأني بماراثون أركض حتى لا يُسرق مني الوقت ..
لا أعلم هل لهذا علاقة بإغلاقي لكني كنت خلال تلك الأيام أحافظ على استقرار نفسيتي، فلا لوم ولا تأنيب، ولا ضغط على النفس، فعلا كانت خمسة أيام رائعة، وهي بمثابة هدية أهديتها لنفسي من باب الترويح علبها..


لم أذاكر، كنت أتهرب من المذاكرة كعادتي، قرأت بشراهة كأني لم أقرأ منذ زمن أنتهيت من رواية وكتاب كبير به ٣٠٠ صفحة! ليست عادتي أبدا، لكني كنت مستمتعة، تحسن وضعي النفسي جدا وبدا ذلك واضحا وجليا لمن حولي..
إلا أن وقت غسيل المواعين كان وقت عصيبا عليّ، كان عليّ الدور في الغسيل يومي الأربعاء والسبت، عادتي في الغسيل أن أصطحب مادة صوتية أسمعها خلال غسيلي، أتهرب من فكرة أن أترك نفسي لأفكاري خلال ساعة وقد تزيد! مهلكة جدآ، يوم الأربعاء من حسن الحظ وجود أختي معي في المطبخ، كانت تعد “مهلبية” أو ” رز باللبن” ، فلم يكن هناك فرصة لأفكاري فهي دائماً تقطعه بتعليقها .. وفي يوم السبت، بدأت أنشد أي أنشودة بصوت عالٍ أحقظها ناهيكم أن مخزوني من حفظ الأناشيد والأشعار قليل جدآ..

♪ هي الحياة لعبة قانونها __ الفوز ليس بالوصول أولاً ♪
♪ بل بالوقوع والوقوع فرصة__ للعزم أن يقيس العزم سائلاً ♪


عندما فتحت الهاتف تمنيت أني لم أفتحه! تمنيت بشدة، وودت لو مددت فترة إغلاقه..
أنا سوداوية جدا تجاه الأجهزة بشكل عام، أمقتها بشدة، أشعر أن الخراب منها وفيها، وكل السوء بسببها 🙂 ، أكتب ذلك وتعتلي وجهي إبتسامة:)
قناعة توصلت لها بعد أن استخدمت الأجهزة لمدة ٣ سنوات ، لا أنكر أن بها محاسن كثيرة لكني لم أستطع أن أتعامل معها بالطريقة الصائبة.


الآن متبقي لي إختبارين في هذا الفصل الدراسي، سلو الله لي التوفيق والفتح.




وبوصولك إلى هنا قارئي العزيز، أسأل الله أن يمن على قلبك بسعادة لا تشقى بعدها أبدا.

رأيان حول “تجربةٌ جديدة

  1. مساء الخير فاطمة،،
    اهنئك على هذا القرار الشجاع، وأظن انه من الممتع والمفيد ترك الهاتف لفترات متفرقة من حياتنا ..
    بالنسبة لي أرى بأن هذه الأجهزة نعمة ولكن ربما طريقة استخدامها أحيانًا هي ما يجعلها تأتي “بالخراب”…
    ولو كنت مكانك خلال وقت غسيل المواعين لفعلت واحد من أمرين، إما استسلامي وفتح اليوتيوب على الحاسوب لتشغيل أي مادة صوتية أو مرئية خلال العمل، أو استغرق في التفكير في خططي القادمة ومواضيع المدونة ..
    استمتعت بمقالتك، وجزاك الله خير الجزاء على الدعوة في نهاية التدوينة وأسأل الله أن يرزقك أضعاف ذلك يارب..

    إعجاب

اترك رداً على Bashayer Fahad إلغاء الرد