وداعًا نوفمبر

الآن في بداية (ديسمبر) أواخر سنة ٢٠٢٢ لتسمح لي بأن آخذ تنهيدة طويلة ثم أستهل في بدء الحديث عن الشهر الماضي..

كانَ (نوفمبر) متعب حقًا أحداثه لم تكن على ما يرام أخطأت خطأًً فادحًا وكررته ثلاث مرات..

بدا تأثيرُ هذا الخطأ واضحًا جليًا عليّ ، بالرّغم من مُحاولتي فصل كلّ.حدث عن آخر لكن لم أستطع، كنت أشعرُ بأني متخبطة أحاولُ لكن تبوء أغلب محاولاتي بالفشل…
كل شيء لم يكن في مكانه أبدًا مع اجتهادي الكثير في ضَبط ذلك…

تَساوى فيه الصّباح معي مع المسَاء!
لم يَعد يشعِرُني الصَّباح أنهُ فرصة للتغيبر وأن انبزاغ الفجر بعد ظلمات الليل يؤكدُ أن الحزن مهما طال ستبزغ فيهِ شمس الأفراح..

ضاعت تلك المعاني مني في هذا الشهر، لم أكن أستشعرها..
لاحظ الجميع تذبذب حالي وانفلات أعصابي الدائم، إذ قالت لي أختي الصغيرة: ( إنت يا -ورد- مبقتيش زي أول بتفهميني برّاحة، بقيتي علطول بتزعقي) أظهرت لها بعدم اكتراثي بما قالت وأن انفعالي كان سببه هو تجاوزها… لكن بداخلي صَوت أخر وددت لو أنه هو الذِي خرج وقال لها، آسفة يا مريم آسفة، كل ذلك ليس ذنبك، أخطائك مُغتفرة ولا تذكر، لكن الكثير الذي حدث ولا تعلميه أنتِ؛ ذنبه هو ليس ذنبك ولا ذنبي!


ذهبتُ في حينها إلى المدرسة وشعور الخزي والذنب كان يتملكني، ليتني لم أفعَل، ليتني تجاهلتِها ولم أعيرُ خطأها إهتمامًا، ليت الصمتُ كان خِياري…
وأيضًا نقضت العهد الذي عاهدت به نفسي، تحاملت علي كل الظروف من كل جانب حاولت أن أكمل ولا ألتفت لكن مرة أخرى الظروف غلبتني، كانت أقوى مني بكثير، استلمت لها …


والآن بكل الأسى أقولها (لم تنجح) محاولاتي في هذا الشهر مدركة تمَامًا أنه مازال لدي فرصة لكنّ الثقل الذي يعتلي صدري جعلني أقولها وأنا لست موقنة بأنهُ مازالت هناك طاقة فعلية للمحاولة..

لقد تكررت كلمة محاولة كثيرًا مني هذه المرة، وأشعر أنها توصف باختصار ما حدث معي في (نوفمبر)، كان شهر محاولات كثيرة ولكني لم أفقد الأمل كنت دومًا في نهاية كل يوم أدون في دفتري هذه الجملة…

صوري من تدويني ليوم ٧ – نوفمبر…

والان لأذكر ذاك الجانب المشرق في هذا الشهر…إذ حدث لقاء مع صديقاتي في باحات الحرم المكي، ولقيا الأصحاب تذهبُ عن القلب أحزانه..،

اللقاء كان دافئًا وطويلا وقد تكرر مرتين…

وإعتدال الجوّ وتلطفه، ونزول الغيث وارتواء الأرض بعد نزوله. والبهجة التي ترتَسم على أوجِه الأطفال في حينِ نزوله…
كنتُ أصعدُ دائما أنا وأختي إلى سطح المنزل لنتلمس بركةَ الغيثِ، ونلتقط صورًا عفوية لا ترتيب لها، إنما فقط هيَ محاولة لتخليد لحظات الفرح ..


وداعًا يا (نوفمبر) لعلي أمنح نفسي بعدك فرصة أخرى للمحاولة، ولعلي أنتفع من تلك الدروس التي لقتني إياها وأترك ما حدث وراء ظهري وأفتتُح كل يومٍ ورقةً بيضاء جديدة، لا ألتفت لأي ورقة أخرى فاليوم هو اليوم والأمس قد مضى وولى وليس لنا منه إلا الدروسُ والعبر.

آملة من (ديسمبر) أن يكون أفضل…

رأي واحد حول “وداعًا نوفمبر

أضف تعليق