(دوامة حُزن)

تستيقظ صباحًا تختلسُ النظر لهاتفها لتجد أن الساعة قد تعدت الثامنة صباحاً.


لقد ذهبت حافلة النقل الجامعي وفات موعدها ..


لا بأس لا طاقة لدي اليوم للذهاب …

تجر جسدها المنهك من فوق السرير لتقضي صلاة الفجر الضائعة …
بعد الصلاة تبدأ دوامة جلد الذات
أووه ألم تكوني قد أخذت العهد أنك ستبدأين اليوم بداية جديدة ؟ بطاقة أكبر؟ لم كل هذا الخمول؟


إلى متى وأنت في قوقعة حزنك قابعة ؟ لن تتقدمين أبدًا م دمت هكذا ..


يقطع حديثها الداخلي، صوت فتح باب غرقة والدها …


أووه والدها الذي يفتعل المشاكل دائما بدون أية أساب مع والدتها ..

ودت يومًا لو تصرخ في وجههما، بأن عليهم إيقاف تلك المشاكل التي حدثت بينهم أو يواروها عنهم ولا يظهروها ..


تعاني والدتها منه بشكل كبير ، تخبرها بأنها فقط هنا من أجلهم هي وأخواتها …
تود لو أنهم إفترقوا حتى تشعر بالامان إذ لا أمان ولا إستقرار بوسط المشاكل المفتعلة بينهم …


يدخل والدها عليها الغرفة ويباشر بسؤاله المعتاد عن سبب غيابها، تخبرها بأنه تشعر بالمرض وآلام المعدة، وكالعادة حجة وهمية لتفلت من توبيخه لها بسبب الغياب ..


تعود مرة أخرى إلى سريرها ، تقلب في جنبات الغرفة ، تقع عينها على مكتبها الذي أصبح وكأنه شبح بسبب تراكم الأغراض عليه!

أوه منذ متى لم أجلس هنا؟
ثم تنتقل عينها إلى خزانة الملابس آلتي لا يُقفل بابها بسبب الملابس المتناثرة داخلها …


وعلى الأرض هناك علبة عصير فارغة سقطت منها ثم أوهمت نفسها أنها ستزيلها وها هي مكانها منذ يومين .


بعد ساعتين من أحاديث النفس وقليلا من جلد الذات وتصفح الهاتف بدون أية هدف .


تدخل والدتها فتطلق كالعادة جملتها المعتادة ” رتبي غرفتك الله يسترك”
تجيبها بـ ” ان شاء الله اليوم” ثم تطلب منها والدتها القيام بإعداد الغذاء معها، إذ أنها تشعر بالتعب .


توافق جبرا بخاطر والدتها الذي يكسره لها دائما والدها .
تعد الغذاء ولا شهية لها بأن تدخل لقمة في فمها ..

يمر اليوم على هذا الحال تلقي بجسدها المنهك من الحزن على السرير تناظر السقف ثم تداعب دموعها وسادتها، تقلب في الهاتف فتجده يزيدها سوءًا فتلقيه بجانبها.

تحاول مرارًا الوقوف واستغلال ما تبقى من البوم، لكن المهام المتراكمة وطيف ذكرى صديقتها المتوفية، يجعلانها لا تغادر من فراشها..


وهكذا ينتهي اليوم وتعد نفسها في آخره أن غدًا ستكون بداية جديدة.
فتجد نفسها ما زالت في دوامة الحزن لم تخرج منها …

هذه التدوينة رقم (١٨) في تحدي رديف

أضف تعليق